دور ليبيا في تنمية العلاقات السياسية بين دول إقليم حوض البحر المتوسط في قضايا البيئة والمناخ ودعم التنمية المستدامة
DOI:
https://doi.org/10.5281/rckj7p17Keywords:
ليبيا، حوض البحر المتوسط، العلاقات السياسية، تغير المناخ، البيئة البحرية، الأمن المائي، التنمية المستدامة، التعاون الإقليمي.Abstract
تكتسب ليبيا أهمية استراتيجية في إقليم حوض البحر المتوسط بالنظر إلى موقعها الجغرافي على الساحل الجنوبي للبحر، وامتدادها نحو العمق الإفريقي، ومواردها من النفط والغاز، فضلا عن التحديات البيئية والمناخية التي تواجهها. وتؤثر هذه الخصائص في طبيعة علاقاتها السياسية مع دول الإقليم، ولا سيما في مجالات الأمن المائي، وحماية البيئة البحرية، والطاقة، والتكيف مع تغير المناخ، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل دور ليبيا في تنمية العلاقات السياسية بين دول حوض البحر المتوسط في قضايا البيئة والمناخ، وتحديد الفرص والتحديات التي تواجه مشاركتها في جهود التعاون الإقليمي. وتنطلق من فرضية رئيسة مفادها أن الموقع الجغرافي والموارد الطبيعية والتحديات المناخية تمنح ليبيا إمكانات مهمة للمساهمة في الحوكمة البيئية المتوسطية، إلا أن تحويل هذه الإمكانات إلى دور سياسي فاعل يظل مرتبطا بقدرة المؤسسات الوطنية على التخطيط والتنفيذ، وبمدى توافر الاستقرار السياسي والتعاون الإقليمي.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، ومنهج دراسة الحالة، وتحليل مضمون مجموعة من الدراسات العربية والوثائق والتقارير ذات الصلة بالبيئة والمناخ والتنمية المستدامة. كما استفادت من الأدبيات التي تناولت البيئة البحرية الليبية، وآثار التغير المناخي على الموارد الطبيعية، والعلاقة بين الأمن البيئي والتنمية، مع الاستعانة بالوثائق الرسمية الليبية المتعلقة بالسياسات المناخية.
وتوصلت الدراسة إلى أن ليبيا تمتلك مقومات جغرافية وطاقية وبيئية تؤهلها للمشاركة في تطوير التعاون المتوسطي، خصوصا في مجالات إدارة الموارد المائية، ومراقبة التغيرات المناخية، وحماية السواحل، والطاقة المتجددة. غير أن الانقسام المؤسسي، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، ومحدودية التمويل والقدرات الفنية، تمثل قيودا على توظيف هذه المقومات (الإسكوا، 2024، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2026).
وتؤكد الدراسة أن تعزيز الدور الليبي يتطلب الانتقال من التعاون القائم على إدارة الأزمات إلى شراكات مؤسسية طويلة الأجل، تربط بين حماية البيئة والأمن الإنساني والتحول الطاقي والتنمية المستدامة.
وتوصي الدراسة بتعزيز المشاركة الليبية في آليات التعاون المتوسطي، وتطوير برامج مشتركة للرصد المناخي والإنذار المبكر، وتوسيع الاستثمارات في الطاقة المتجددة، ودعم البحث العلمي وتبادل البيانات، وربط برامج حماية البيئة بأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
References
Downloads
Published
Issue
Section
License
Copyright (c) 2026 Alqalam Almoner

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.


