" الإثبات الشرعي للنسب وما يترتب عليه من الأحكام "

المؤلفون

  • انتصار محمد احميد سعيد مساعد محاضر - قسم الدراسات الإسلامية - كلية الآداب الاصابعة - جامعة غريان Author

DOI:

https://doi.org/10.5281/8mj3c672

الملخص

إثبات النسب يعد من الأمور الأساسية في النظام الأسري لأنه يهدف إلى تحقيق النسب ومنع اختلاط الأنساب .
ويثبت النسب في حق الزوج بالفراش وهو عقد الزواج الصحيح ويثبت في حق           المرأة بالولادة .
وقد كان النسب في الجاهلية يثبت بالفراش والولادة والإدعاء والتبني ، وهذه الأوضاع توارثتها الأجيال جيل بعد جيل ، ولكن عندما جاء الإسلام أبطل إثبات النسب بالإدعاء والتبني ، كما أبطل الزنا والعهر مطلقاً .
ومن المهم معرفة أسباب ثبوت النسب فيما يخص المقر والمقر له .
ومنها : الزواج الصحيح إذا توفرت فيه شروط أهمها : إمكانية التلاقي بين الزوجين وأن يكون الزوج قادراً على الوطء أن يكون بالغاً فإن كان صغيراً فلا يتصور منه الحمل .
ومن شروط أن تأتي به الزوجة لستة أشهر فأكثر من وقت الزواج .
أما في النكاح الفاسد فيلحق نسب المولود بالزوج حتى لا تضيع الأنساب ، ومثاله نكاح المحرم بحج أو عمرة ، ونكاح المرأة في العدة ، والنكاح بغير ولي ، ونكاح السر والشغار .
ويشترط في نسب الولد إذا أتت به المرأة لستة أشهر من تاريخ الدخول الحقيقي ، ولا يتوقف نسب الولد في هذه الحالة على اعتراف الزوج به ولو نفاه .
وإذا وطء الرجل امرأته بشبهة فلا يثبت نسبه منه إلا إذا أدعاه ، أي حتى يثبت            أن يعتقد الحل .
أما الاتصال بطريق الزنا فلا يثبت به النسب ، لأن ثبوت النسب نعمة ،                والزنا جريمة .
ويثبت النسب بالإقرار المباشر ، وهو الإقرار بالقرابة التي لا يكون فيها واسطة بين المقر والمقر له وهي : الأبوة والبنوة والأمومة ، ويثبت بهذا النوع النسب للمولود .
ويشترط لصحة هذا الإقرار تصديق المقر له بالنسب ، كما يشترط ألا يكون المقر بنسب معروف النسب من غير المقر بالنسب ، فإن كان المقر نسبه معروف لم يصح الإقرار ، كما يجب أن يكون المقر به تحمل الثبوت .
وألا يكون الإقرار فيه تحميل للنسب على الغير سواء كذبه أو صدقه المقر .
ويصح إقرار الشخص ببنوة شخص بأن يقول : أنت ابني ، فيصح الإقرار لأنه ليس فيه محل نسب لنسب على الغير .
كما يصح إقرار المرأة بولد أو بوالد بشرط تصديق الزوج لها ، لأن في إقرارها تحميل   النسب عليه .
والإقرار بالزوجية ليس فيه تحميل نسب على غيره ، لكن لابد من التصديق من           المقر له ، فإما أن يكون الإقرار من الزوج للمرأة بأنها زوجته ، أو أن يكون الإقرار بالزوجية              صادراً من المرأة .
أما الإقرار بالنسب الغير مباشر فهو الإقرار بالأخوة أو العمومة وهو يأخذ حكم               الإقرار المباشر ، ومن شروط المقر له أن يكون مجهول النسب وألا يوجد مانع من موانع               الإرث ويشترط أن يكون المقر له حياً وقت الإقرار ، وأن يموت المقر مصراً على إقراره ،              فإن رجع بطل الإقرار .
وهناك أسباب أخرى يثبت بها النسب مثل : البنية وهي أقوى الطرق في إثبات النسب وهي حجة متعدية وهي تثبت في حق المدعي عليه وفي غيره .
ومن أسباب ثبوت النسب البصمة الوراثية ويجوز الاعتماد عليها في حال التنازع ووجود شبهة وعدم وجود دليل أقوى مع وجوب تقديم الطرق الشرعية السابقة عليها .
والتلقيح الاصطناعي دليل من أدلة إثبات النسب عند عدم وجود دليل آخر .
كما تعد الشهادة وسيلة لإثبات النسب وهي أقوى من الإقرار ، وهي شهادة رجلين              أو رجل وامرأتين .
ومن عوامل إثبات النسب الخبرة الطبية ويقصد بها الفحوصات الطبية بما فيها فصيلة الدم التي ينتسب إليها الزوج والزوجة والولد .
ومن أسباب ثبوت النسب القيافة وهي إلحاق الولد بأبيه وأقاربه وقد أقرها الفقهاء           في إثبات النسب .
أما ثبوت النسب بالقرعة ففيه اختلاف ولا معيار للحكم بالقرعة إلا إذا تعثرت              باقي الأسباب .
كما أن هناك أموراً لا يجب الاعتماد عليها في إثبات النسب ومنها : اتفاق الزوجين على نفي الولد ، وعدم الوطء بعد الاستبراء بالحيض ، وعدم الوطء بعد الولادة ، والولادة بعد الوطء بمدة لا يلحق فيها الولد بالزواج .
ولا تعترف الشريعة بالتبني وهو من ليس بابن شرعي .
ولا يجب الاعتماد في إثبات النسب بالبصمة الوراثية وتحليل الحمض الجيني ، ولا عن موانع الحمل ، لأنه قد يحصل الحمل معها ، كما لا يعتمد عدم مشابهة الولد .

المراجع

مجلة القلم المنير للعلوم الانسانية والتطبيقية

التنزيلات

منشور

2026-03-02